أصبح واضحًا للجميع أن السينما السعودية مقبلة ينتظرها مستقبل فني مختلف جذريًا، يسابق الزمن ليصبح ممثلًا للريادة السينمائية العربية في تلك اللحظة الحرجة.
وقت قليل بعد إعادة فتح دور العرض وافتتاح الصالات، التي جعلت هناك شبابًا سعوديًا لا يشاهد الأفلام فقط بل يحاول صناعتها أيضًا.
وصولًا إلى إنتاج العديد من الأفلام السعودية، وتحقيق إيرادات ضخمة في شباك التذاكر، وأيضًا التعاون مع دول أخرى مثل ما يحدث في فيلم I am Al Ittihad للسيناريست والمخرج السعودي حمزة طرزان، وهو إنتاج سعودي أميركي مشترك.
نقلة نوعية تستحق الإشادة
في آخر إحصاء أعلنته هيئة الأفلام التابعة لوزارة الثقافة السعودية بلغ عدد دور العرض 63 دارًا، تضم 518 شاشة في 20 مدينة مختلفة، مع مبيعات وصلت إلى 30.9 مليون تذكرة، ما يجعلها السوق السينمائية الأكبر عربيًا.
كما خصصت الجامعات السعودية أقسامًا لدراسة السينما من أجل تأهيل جيل جديد في صناعة الأفلام.
قبل عشر سنوات لم تكن هذه النتائج ممكنة، أما الآن فقد تم عرض 31 فيلمًا سعوديًا في دور السينما.
وشهد مارس 2019 أول عرض تجاري لفيلم رولم للمخرج عبد الإله القرشي، وهو فيلم مستقل صُوّر في جدة قبل السماح بالعروض التجارية.
تدور أحداث الفيلم حول مخرج سعودي شاب يواجه تحديات صناعة السينما، قبل أن يلتقي بمصور يغير مسار حياته.
كما برزت صانعات الأفلام السعوديات بشكل لافت، مثل المخرجة هيفاء المنصور، وعهد كامل، إلى جانب فيلم قوارير الذي أخرجته خمس مخرجات سعوديات.
شباك التذاكر السعودي.. أقوى داعم للسينما
يُعد شباك التذاكر المحرك الأساسي لنمو السينما السعودية، حيث حقق فيلم سطّار نجاحًا كبيرًا ببيع أكثر من 900 ألف تذكرة وإيرادات تجاوزت 40 مليون ريال.
كما شهدت السينما السعودية أعمالًا ناجحة مثل الهامور ح.ع، شمس المعارف، طريق الوادي، عياض في الرياض، أغنية الغراب وعبد.
ويمثل عام 2024 تحديًا جديدًا لصناع السينما السعودية لإنتاج المزيد من الأعمال واكتشاف المواهب.
ومع تطور أدوات التعلم، أصبحت صناعة الأفلام أكثر سهولة، ونحن في منصة مَفلَم نسعى للمساهمة في دعم هذه النهضة من خلال تأهيل المواهب وصناعة جيل سينمائي منافس عربيًا وعالميًا.